المبادرات

مبادرة الحوار السوري- المسار الثاني

سعيا لإنهاء الصراع السوري الذي طال أمده - الحرب التي تسببت بسقوط أكثر من نصف مليون قتيل، وتشريد أكثر من خمسة ملايين لاجئ، وزيادة التهديد لاستقرار المنطقة والاستقرار العالمي - نعتقد بأن من الضروري إعطاء السوريين من كافة الطوائف والخلفيات الفرصة والمساحة المحايدة ليجتمعوا معا ويقرروا مستقبل بلدهم. 

وبالتالي، فإن مبادرة الحوار السوري- المسار الثاني عبارة عن مشروع يهدف إلى تشجيع الحوار وحشد الإجماع بين فاعلين سوريين أساسيين لمساعدتهم في طرح مقترحات قابلة للتنفيذ بشأن عملية سياسية بقيادة السوريين تفضي لإنهاء الصراع. 

 

هذه المبادرة، التي أُطلقت في 2013 من خلال مركز بروكنغز الدوحة، والتي يديرها فريق عمل مجموعة شيخ، نظمت مشاورات مع مئات السوريين المتنفذين من عدد من الخلفيات السياسية والعسكرية والاقتصادية ومن المجتمع المدني من خلال عقد سلسلة من ورشات العمل والاجتماعات الأصغر التي أتاحت لهم بناء علاقات فيما بينهم، وتأسيس الثقة المتبادلة، والعمل مع بعضهم البعض لبحث تفاصيل عناصر الحل السياسي. 

وفي 2015، أفضت هذه الاجتماعات إلى صياغة ورقة موقف مفصلة تشرح الخطوات الأساسية لعملية سياسية بقيادة السوريين، بمساهمة وتأييد المشاركين في هذه المبادرة. ومنذ ذاك الحين، تستخدم ورقة الموقف هذه من قبل كافة السوريين المشاركين في المبادرة كأداة لحشد الإجماع فيما بينهم حول مبادئ متفق عليها بشأن انتقال سياسي يشمل كافة السوريين. 

والآن تسعى المقاربة متعددة المسارات التي تتبناها مجموعة شيخ إلى حشد إجماع سوري أوسع وأكثر عمقا حول مسائل مثل إصلاح المؤسسات والقطاع الأمني، والعدالة الانتقالية، والإصلاح الدستوري. 

وقد حرصت مجموعة شيخ طوال الوقت على أن تكون وسيطا سريا ومحايدا، بينما عملت في نفس الوقت على التواصل مع صانعي السياسات الدوليين ومن المنطقة المعنيين بالأزمة السورية - بمن فيهم الولايات المتحدة وروسيا والسعودية ومكتب مبعوث الأمم المتحدة لسورية - للترويج لنتائج هذه المبادرة. 

ونحن نعرب عن امتناننا للدعم الذي تلقته مبادرة الحوار السوري- المسار الثاني من حكومات كندا وألمانيا وهولندا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة، وكذلك من الاتحاد الأوروبي.